ابن ملقن

66

طبقات الأولياء

مات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ، وقال السمعاني : سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة . وروذبار « 2 » يقال لمواضع عند الأنهار الكبار ؛ وهذا الموضع عند طوس كما قال السمعاني ؛ وقال الطلحي : قرية من بغداد . صحب الجنيد والنوري : وابن الجلاء وغيرهم . كان أظرف المشايخ وأعلمهم بالطريقة ، كبير الشأن . من كلامه : من الاغترار أن تسىء فيحسن إليك ، فتترك الإنابة والتوبة توهما أنك تسامح في الهفوات ، وترى أن ذلك من بسط الحق عليك . وقال : لو تكلم أهل التوحيد بلسان التجريد ما بقي محب إلا مات . وأنشد : نعمى تسر إذا رأتك وأختها * تبكى لطول تباعد وفراق فاحفظ لواحدة أوان سرورها * وعد التي أبكيتها بتلاقى وقال : قدم علينا فقير في يوم عيد ، في هيئة رثة ، قال : هل عندك مكان نظيف ، يموت فيه فقير غريب ؟ . فقلت كالمتهاون به : ادخل ومت حيث شئت ! . فدخل فتوضأ وصلى ركعتين ، ثم اضطجع ومات . فجهزته ، فلما

--> - وذلك أن اسمه : محمد بن أحمد بن القاسم ، ذكره غير واحد ، وحكت عنه أخته أم سلمة فاطمة بنت أحمد ، وزوجته أم اليمن عزيزة بنت محمد بن عمرو بن فارس . وحدثني محمد ابن علي الصوري قال : رأيت أجزاء بخط أبى على الروذباري وفي آخرها مكتوب : وكتب محمد بن أحمد بن القاسم . على أن شهرة اسمه تغنى عن الاستشهاد بما ذكرته . انتهى . وقد ذكر ابن العماد في الشذرات أن اسمه أبو علي محمد بن أحمد بن القاسم الروذباري البغدادي . وذكره أيضا هكذا ابن الجوزي في المنتظم . ( 2 ) في أحد النسخ « روزبار » .